dimanche 27 mai 2012

من هو المهدي عامل؟



مفكر ومناضل شيوعي ولد في بيروت عام 1936 من بلدة حاروف قضاء النبطية.
- اسمه الحقيقي حسن عبدالله حمدان.
- في العام 1955 انهى مرحلة الدراسة الثانوية من مدرسة المقاصد في بيروت.
- في عام 1956 سافر الى فرنسا ونال من جامعة ليون شهادتي الاجازة والدكتوراه في الفلسفة.
- في العام 1960 انتسب الى صفوف الحزب الشيوعي اللبناني.
- في العام 1963 سافر الى الجزائر واشتغل لمدة اربع سنوات في التعليم في دار المعلمين بمدينة القسطنطنية، وكتب بالفرنسية عدة مقالات نشرت في مجلة “الثورة الافريقية” الصادرة في الجزائر.

- في العام 1968 درّس مادة الفلسفة في ثانوية صيدا الرسمية للبنات وبقي في عمله هذا الى ان انتقل عام 1976 الى الجامعة اللبنانية-معهد العلوم الاجتماعية، ليدرّس فيها مواد الفلسفة والسياسة والمنهجيات.

- تعتبر هذه الفترة (1968-1976) من الفترات المهمة في حياة حسن حمدان، حيث بدأ فيها ممارسة مشروعه الفكري والكتابة باللغة العربية، في وطنه، لدراسة واقعه الاجتماعي دراسة علمية وتمييز كونية قوانين الماركسية فيه، لتبدأ، بحسب حسن حمدان، «صيرورة الفكر العربي فكرًا علميًا» مبتعدًا عن القولبة وتكرار المقولات الجاهزة. ولقد ادرك خطورة ما يقوم به بقوله :”انها لمخاطرة كبرى ان يفكر الواحد منا واقعه باللغة العربية”.

- ولقد كانت بداية حسن حمدان في مجلة “الطريق” تحت اسم مهدي عامل، الذي اصبح يُعرف به فيما بعد.

- عام 1972، صدر كتابه الاول “مقدمات نظرية لدراسة اثر الفكر الاشتراكي في حركة التحرر الوطني”. وقسّمه الى قسمين: القسم الاول “في التناقض” والقسم الثاني “في نمط الانتاج الكولونيالي” الذي صدر عام 1976. وتكمن اهمية هذا الكتاب في ان مهدي بحث فيه في مجال جديد في الفكر الماركسي، هو انتاج ادوات المعرفة، وتحديد طبيعة الانتاج في مجتمعاتنا العربية. وهناك جزء ثالث من الكتاب بعنوان “في تمرحل التاريخ” لم يكمله مهدي عامل. باختصار يمكننا القول ان مهدي عامل عمل في كتابه “مقدمات نظرية” على تمييز كونية القوانين الماركسية في مجتمعاتنا، لينتج ويرسي الاساس النظري لسيستامه الفكري الذي وجّه جميع كتبه ومقالاته.

- عام 1973، صدر كتابه “ازمة الحضارة العربية ام ازمة البرجوازيات العربية”، وفيه انتقد اعمال الندوة الفكرية التي عقدت في الكويت تحت عنوان ازمة التطور الحضاري في الوطن العربي، كاشفًا، بنقده لاعمال تلك الندوة، الشق الذي يحول بين الفكر العربي والتطور.

- عام 1979، صدر كتابه “النظرية في الممارسة السياسية، بحث في اسباب الحرب الاهلية في لبنان”، ويعبّر عنوان الكتاب عن عملية الربط، التي قام بها مهدي عامل، بين النظرية والممارسة السياسية، والتي مارسها في نضاله اليومي وكشف، في الوقت نفسه، للقانون الذي يحكم الاحداث ويولدها.

- ولم يقتصر نضال مهدي على الكتابة، بل مارس ما يقوله بتنقله بين القرى والمدن، محاضرًا ومناقشًا وشارحًا للناس وبلغة واضحة وبسيطة، قضايا متعددة مثل مسألة الوطنية وحركة التحرر…وكان يُعرف بنقاشاته بين الناس باسم الرفيق طارق.

- عام 1980، صدر كتابه “مدخل الى نقض الفكر الطائفي-القضية الفلسطنية في ايديولوجية البرجوازية اللبنانية”، عرض فيه المفاهيم الاساسية التي تكوّن ايديولوجية البرجوازية اللبنانية، وانتقدها من موقع نقيض لها، هو موقع الطبقة العاملة، مظهرًا بنقده البعد السياسي الذي تغيّبه ايديولوجية البرجوازية في نظرتها الى القضية الفلسطينية.

- عام 1982، بقي مهدي عامل في بيروت المحاصرة من قبل الجيش الاسرائيلي الذي اجتاحها فيما بعد، وفي تلك الفترة قاوم وناضل وكتب مقالاً رائعًا في مجلة الطريق تحت عنوان “لست مهزومًا ما دمت تقاوم”.

- عام 1984 صدر ديوانه شعره الثاني “فضاء النون” تحت اسم هلال بن زيتون.

- عام 1985 صدر كتابه “في علمية الفكر الخلدوني” وهو عبارة عن تمرين، بحسب قوله، لقراءة نص تراثي بفكر مادي علمي. وفي العام نفسه صدر له ايضًا كتاب بعنوان”هل القلب للشرق والعق للغرب-ماركس في استشراق ادوارد سعيد” الوارد في كتاب “الاستشراق” في “ماركس وعلاقته بالفكر الاستشراقي وبالشرق الاسيوي”.

- عام 1986 صدر كتابه “في الدولة الطائفية” الذي حلل فيه طبيعة النظام السياسي-الطائفي القائم في لبنان، بهدف كشف الصراع الطبقي الذي تحجبه الايديولوجية الطائفية بمظهر طائفي، لتؤيد الانتماء للطائفة لا للوطن، لتأييد النظام السياسي-الطائفي واعادة انتاجه.

- عام 1987 كان مهدي عامل يعتزم انهاء القسم الاخير” في عدم وجود نمط معين من الانتاج يمكن تمييزه بانه نمط انتاج اسلامي” في كتابه القيّم “نقد الفكر اليومي”، الا ان رصاصات الاغتيال الآثمة منعته من ذلك واردته شهيدًا في شارع الجزائر، احد شوارع بيروت الوطنية في 18 ايار 1987. وكتابه “نقد الفكر اليومي” يتميز بانه من الكتب النادرة في اللغة العربية التي تناقش وتتعقب الفكر الموجود على صفحات المجلات والصحف، بهدف نقده وكشف توجهاته الفكرية والسياسية. وعلى اثر استشهاد مهدي عامل، اجمعت الهيئات الثقافية والاعلامية والجامعية على اعتبار يوم 19 ايار من كل عام “يوم الانتصار لحرية الكلمة والبحث العلمي”.

- بعد استشهاد مهدي عامل جُمعت مقالاته وكتاباته التربوية والتعليمية التي كتبها من 1968-الى 1973 ونُشرت في عام 1991 في كتاب بعنوان” في قضايا التربية والسياسة التعليمية”، حلل فيها الآلية السياسية التعليمية للدولة، في لبنان، التي تعمل من خلالها على ضرب التعليم الرسمي وتعميق الانتماء الطائفي لاعادة انتاج النظام السياسي-الطبقي-الطائفي.

عريضة استنكارية لأساتذة ضد قرارات اللجنة الطبية الاقليمية بنيابة طنجة اصيلة


توصل العديد من نساء ورجال التعليم بمؤسسات نيابة طنجة اصيلة بإشعارات الاقتطاع من الأجرة بعد الادلاء بشواهد طبية من اطباء ودكاترة وزارة الصحة العمومية..وبناءا كدلك على التشريع الاداري وما يتضمنه من نصوص تشريعية وتنظيمية تتعلق برخص المرض وخاصة المرسوم رقم 2.99.1219 الصادر في 6 صفر 1421 (10 ماي 2000) الذي تم بموجبه تحديد كيفية تطبيق مقتضيات الظهير الشريف رقـم 1.58.008 الصـادر في 4 شعبـان1377 (24 فبراير 1958) بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية المتعلقة بالرخص لأسباب صحية ورخصة  والسبب هو رفض الطبيبة المكلفة باجراء الفحص المضاد في اللجنة الطبية الاقليمية للشواهد المرضية وعدم المصادقة عليها..رغم ان الشهادة الطبية يعطيها اطباء ومختصون في قطاع الصحة..بمعنى طبيبة مندوبية الصحة بطنجة تطعن في شواهد زملائها في القطاع..

وقد تم رفض شهادات طبية لحالات مرضية واضحة تستلزم الترخيص مما يطرح اكثر من علامات الاستفهام حول الاسباب والدواعي مصادر بالاكاديمية الجهوية لطنجة تطوان اكدت على لسان مسؤولين نقابيين انه يوجد طبيبة " واعرة" بالاقليم مما يبرر كثرة الشواهد غير المصادق عليها مصادر صحفية اكدت ان الوضع عادي وطبيعي جدا بنيابة الفحص انجرة وتطوان..وان المشكل موجود فقط بنيابة طنجة اصيلة  مهتمين اخرين اعتبروا ان ما عرفته وتعرفه نيابة طنجة اصيلة هو نتيجة لقرار مركزي من وزارة التربية الوطنية لكن معطيات اخرى مطلعة اكدت ان اشعارات الاقتطاع من الاجرة بسبب الادلاء بشواهد طبية مرتبطة بفقط بلجنة المندوبية الصحية بطنجة ولا علاقة لها باي قرار مركزي بالوزارة..واشارت الى ان اغلب الاقتطاعات خصت النساء وليست الرجال بقطاع التعليم بالاقليم - وبمدرسة الواحة بينابة طنجة اصيلة استنكر الاساتدة ما يحدث بعد تعرض استادة لاقتطاع مدة 20 يوما بعد اجرائها لعملية جراحية وبحكم القرب فهم مطلعين على وضعيتها الصحية والمهنية اكثر من اللجنة الطبية الاقليمية..وطالبوا النيابة الاقليمية توقيف قرار الاقتطاع او تصحيحه..ولو بعرض المعنية بالامر على المجلس الصحي بالرباط  كما طالبو الفعاليات والمهتمين بالتصدي لهدا التمادي الحاصل داخل اللجنة الطبية الاقليمية بمندوبية الصحة بطنجة

في طبيعة أزمة الحركة النقابية


في طبيعة أزمة الحركة النقابية

عاش الاتحاد العام التونسي للشغل حالة شللية وغيابا لمركز قرار واصطفافات متقابلة بين أطراف البيروقراطية خلق جوّا من البلبلة والتذبذب والتردّد بين عموم النقابيين. وممّا عمّق هذه الوضعية أنّ عملية الاستقطاب التي حصلت في الأزمة الأخيرة بقيت في مستوى فوقي لم يقع إشراك الإطارات والهياكل النقابية الوسطى والدنيا فيها ولم يقع خوض صراع وحوار حقيقيين بين النقابيين حول طبيعة الأزمة وأطرافها والإستحقاقات المترتبة عنها وأفاق الخروج منها لصالح الشغيلة. ولقد ختم الصراع على النحو الفوقي المسطّر له سلفا واجبر الأمين العام على الاستقالة وتمّ إعادة توزيع المسؤوليات بين نفس التشكيلة السابقة وتغيّرت الولاءات في الساعات الأخيرة وحصلت التزكية بعد ذلك في الهيئة الإدارية المستعجلة ليبدأ مسار تصحيح المسار!!؟؟


فهل يمكن التغيير وتصحيح المسار النقابي بنفس وجوه الفساد والبيروقراطية والتسلط والذيلية للسلطة؟!
هل يمكن إنجاز وتحقيق الديمقراطية النقابية بنفس الوجوه المعادية للديمقراطية والتي احترفت تزوير المؤتمرات وتدليس النيابات وشراء الذمم وحلّ الخلافات النقابية عن طريق لجنة النظام وتجريد المناضلين...الخ؟!
هل يمكن تحقيق الإستقلالية النقابية بنفس الوجوه التي كرّست ولا زالت سياسات الولاء والتأييد وأخس مظاهر التبعية والذيلية للسلطة وحزبها؟!
هل يمكن إعطاء مضمون نضالي للعمل النقابي بنفس الوجوه التي كرّست وتكرّس السلم الإجتماعية وشكّلت غطاء لتسريح آلاف العّمال والتفويت في القطاع العام وتهرئة القدرة الشرائية للشغيلة وتزكية الخيارات الاقتصادية والاجتماعية للنظام؟!
كّل ذلك يطرح على القوى والفعاليات النقابية التقدّمية والديمقراطية، على اليسار النقابي المناضل الحقيقي وعلى مناضلي اليسار الثوري الإنخراط النضالي في تصحيح المسار النقابي من خلال تسليح النقابيين بتشخيص علمي سليم للأزمة القائمة ومنه الانتقال لرسم ملامح البديل التقدّمي الديمقراطي لها.
الإطار العام للأزمة:
لقد شكّل الإتحاد العام التونسي للشغل ولا يزال طرفا أساسيا في خارطة التوازنات السياسية والاجتماعية بالبلاد لذلك لا يمكن فهم وضعيته الأخيرة بمعزل عن الساحة القطرية. فالسلطة تعيش اليوم حالة من الترّهل والتآكل والإستقطابات الداخلية بين مجمل أطرافها ومكوّناتها بعد ان استنفذت كلّ الوسائل التي اعتمدتها طيلة العشريّة الماضية حيث اتسمت أساسا باللجوء إلى القمع المفتوح وبولسة المجتمع والدولة من ناحية وممارسة الاحتواء عن طريق الفساد والإفساد المالي وشراء الذّمم والوصاية على المنظمات والجمعيات من ناحية أخرى.
لقد أدّى الوضع المأزقي للسلطة الرجعية إلى تقليص قاعدتها الإجتماعية وتزايد عزلتها السياسية تحت وطأة:
-         حالة الغليان الشعبي المتنامي والمتزايد من جرّاء الاستغلال والنهب واللصوصية التي تمارسها الطبقات الرجعيّة الحاكمة فشملت قطاعات واسعة من العمّال والموظّفين والطلاب والتلاميذ والمحامين والمنتجين الصغار والتجّار الصغار والعاطلين عن العمل... الخ
-         ضغط سياسي داخلي متصاعد وجريء شمل العديد من القوى والفعاليات السياسية وأعدادا متزايدة من المثقّفين ونشطاء حقوق الإنسان والحركة النسوية تحت شعار ناظم هو المطالبة بالديمقراطية والحريّات العامة وحقوق الإنسان ومقاومة الفساد والإفساد.
-         ضغط خارجي من الجمعيات بل من الدول الإمبريالية الكبرى على السلطة بعد مؤشرات إفلاس رموزها الحالية وسعي هذه الدول للبحث عن وجوه جديدة بديلة تكون أكثر كفاءة وأقل تكلفة في الإشراف على دورة النهب الإمبريالي لخيرات ومقدّرات القطر تحت جبّة العولمة اللبوس الأخير للاستعمار الجديد.
كلّ ما سبق انعكس على الإتحاد باعتباره أكبر منظمة جماهيرية، خاصة وأن السلطة قادمة على استحقاقات تطبيق الجزء الثاني من الاتفاقية الاستعمارية المسمّاة كذبا شراكة، حيث يتعلّق الأمر بتحرير قائمة ضخمة من السلع تنتج أصلا في تونس وهو ما سيؤدي حتما إلى إفلاس بالجملة وتسريح ضخم لآلاف العمّال وتقليص لمداخيل الدولة التي عملت على تعويضها من عرق الكادحين. كما أن المرحلة القادمة ستعرف استكمال الإجهاز على القطاع العام والتفويت فيه وما سينجر عنه من نتائج اجتماعية خطيرة على الشغيلة نحو مزيد من التفقير والتهميش والتجويع. كلّ ذلك تزامن مع استحقاقات 2004 بالنسبة للفريق الحاكم حيث لا يمكن تمرير تجديد مدّة رئاسية جديدة دون توريط الإتحاد العام التونسي للشغل في تزكيتها من ناحية، وتطويع الاتحاد والإمساك به جيّدا منعا لأي انفلاتات قد تقلب كلّ الموازين رأسا على عقب وتعيد رسم الخارطة السياسية.
إن كلّ ذلك دفع السلطة إلى السعي لإعادة ترتيب أولويات علاقتها بالإتحاد عامة وبالبيروقراطية النقابية خاصّة حتّى تتمكن من تلجيم النقابيين ومن ورائهم عموم الكادحين لتمرير خياراتها المعادية للوطن والشعب والطبقة العاملة. ذلك أن البيروقراطية النقابية كانت ولا زالت يد السلطة وتابعها الذليل في صفوف الحركة النقابية، تعمل على ترويج خياراتها ومباركتها وهو ما تمّ فعلا في العشرية السوداء الفارطة.
في هذا الإطار يتنزّل فهم الوضع الشللي للمنظمة وفيه أيضا يتحدّد دور الإتحاد العام التونسي للشغل ومكانته على ساحة العمل الوطني وبرامجه ومساراته وأسس علاقته بالسلطة.
تشخيص الأزمة:
يتبادر للذهن سؤال هل ان ما عاشه الإتحاد في الأشهر الأخيرة هو مجرّد صراع واستقطاب بين أطراف البيروقراطية فقط؟ أم أن المسألة أكبر وتعرّي واقعا اشمل وأعقد؟ فما هي عناصر الأزمة وما هي أبعادها؟
أ- أزمة قيادة:
بيروقراطية متنفذّة ومتسلّطة جاء بها مؤتمر سوسة وما تلاه من مؤتمرات وهي قيادة واكبت السلطة السياسية بعد 7 نوفمبر وانطبعت بطابعها حيث لعبت دور التابع الذليل للسلطة ويديها التي خنقت العمل النقابي وكرّست السلم الإجتماعية وضربت النقابيين وافرغت الإتحاد من مناضليه وإطاراته ودجّنت الكادحين ومارست الفساد والإفساد المالي والإستثراء وعملت على شراء الذّمم كلّ ذلك ترادف مع تقزيم المنظمة وإلغاء دورها على الساحة الوطنية وتحويلها إلى أداة معادية للنضال الديمقراطي وللحركة الديمقراطية وتدجينها في منظومة "الميثاق الوطني" فتحوّلت إلى أداة طيعة لتفريخ بيانات الولاء والتأييد لخيارات السلطة اللاوطنية واللاشعبية اللاديمقراطية...
هي نفس البيروقراطية التي انقسمت على نفسها بعد أقل من سنة واحدة على مؤتمر الكرم الثاني فعكست بانقسامها، على نحو ما، الاستقطاب الخفي الحاصل في السلطة وفي أجهزتها ممّا أدّى إلى حالة الشّلل في المنظمة تسمح للأعراف وللسلطة بتمرير ما يريدونه على عاتق الشغيلة وتعمل على محاولة تجديد وتلميع صورتها عن طريق إيجاد حلّ فوقي يقطع الطريق على القوى المناضلة وعموم النقابيين الصادقين لمحاسبة كلّ أطراف وكتل البيروقراطية كأساس لخلق ديناميكية نضالية تجذّر الاتحاد وتصحّح مساره وعليه تراكم مراكمة جدّية في إعادة بناء الحركة النقابية. لذا عملت البيروقراطية المنتصرة على ترديد خطاب القوى الوطنية التقدّمية ودغدغت النقابيين لاستمالتهم إلى أشكالها الفوقيّة في حسم صراعاتها الداخلية.
إنّ ما تلى تغيير الأمين العام بدأ يكشف مخاطر جدّية تهدّد الإتحاد العام التونسي للشغل وتنذر بحقبة قد تكون أكثر حلكة من العشرية الماضية حيث وقع التوجّه وجهة الربط العضوي للمنظمة بالتجمع الدستوري وبالسلطة، فكانت البداية بتدليس لائحة الهيئة الإدارية لتضمينها آيات الولاء والطاعة للسلطة مثلما كانت في اللوائح السابقة وتوّجت بالتواطئ مع الحصار البوليسي المضروب حول دور الإتحاد في العاصمة وصفاقس وقابس والقصرين وجندوبة والاعتداء على النقابيين وتعنيفهم وسقوط جرحى منهم وغيرها إبّان محاولات النقابيين التعبير عن دعم الإنتفاضة ثمّ توجت بالمسيرة المهزلة مع الحزب الحاكم لتنفس احتقان الغضب المتصاعد في صفوف النقابيين والجماهير ضدّ القمع البوليسي. ثمّ كان المنعرج الأخطر بتكوين مليشيات من عناصر مشبوهة وغريبة لا علاقة لها بالساحة النقابية وتنسيق واضح مع البوليس السياسي وتحت إشراف الكاتب الخاص للأمين العام محمّد الدّامي صاحب الأدوار المشبوهة حيث باشرت هذه المليشيات نشاطها بتمزيق اللافتات المساندة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في بطحاء محمّد علي أثناء تجمّع مسيرة 4 ديسمبر 2000 وصولا إلى العنف الهمجي على نمط عصابات "الشرفاء" الذي مارسته تلك المليشيات ضدّ إطارات ومسؤولين ومناضلين نقابيين ليلة 15 ماي ونهار 16 ماي 2001.
إنّ ما سبق سيجد ترجمته على المستوى التنظيمي حيث وقع تثبيت وتركيز نفس العناصر ونفس الوجوه في نفس المواقع أثناء تجديد هياكل الإتحاد وخاصّة في الاتحادات الجهوية، ذلك أنّ الجهات التي ضبطت القوائم وحدّدت النيابات هي  في الحقيقة الولاّة ولجان التنسيق الحزبي للتجمع. هي إذن دسترة المنظمة، تتمّ على قدم وساق كجزء من الاستعداد لاستحقاقات 2004 ولتكريس السلم الطبقية وضرب أي أمل في إستقلالية المنظمة ومواصلة تغييب الإتحاد عن لعب أي دور على المستوى الوطني لصالح الشعب والديمقراطية.
إنّ الأزمة في هذا المستوى تظلّ متواصلة ومتجدّدة تقوم على نفس الأرضية ونفس الثوابت.

ب- أزمة خطّ نقابي ديمقراطي تقدّمي:
على الرغم من حالة النهوض والصحوة التي عرفتها الساحة النقابية في السنوات الثلاثة الأخيرة وما تراكم خلالها من نضالات عديدة وجريئة ضدّ خيارات السلطة أو ضدّ التسلّط والفساد البيروقراطي للقيادة، والتي كان لليسار النقابي المناضل الحقيقي دور ريادي ورئيسي في إذكائها إلاّ أن الأزمة الأخيرة كشفت عن:
-         قطاع كان محسوبا على اليسار النقابي تحوّل فعليا إلى خادم ذليل للبيروقراطيّة، فأفتى بضرورة دعم التغيير الحاصل في الأمانة العامة دون قيد أو شرط، ويبقى على النقابيين – حسب هذا القطاع – أن يفرضوا تغييرا للمسار داخل الإتحاد ولكّنهم لم يقولوا كيف؟ ومع من؟ والى أين؟ ومتى؟ وبذلك وقّعوا صكوكا بيضاء للبيروقراطيّة لترتع كما تشاء وكما كانت تفعل. وهو توجه انتهازي يلتمس الرضى من البيروقراطيّة.
-         قطاع آخر من اليسار خيّر، أمام حالة التهميش والحصار والقمع الذي ضربته البيروقراطيّة حوله، الاستقالة والابتعاد عن الساحة النقابية. ورغم صحوة جانب من هؤلاء فإنّه وجب استنهاض همم البقية وتصحيح نظرة عدد ممن هزّت الروح الانهزامية عزائمهم.
-         قطاع ثالث صمد وعمل على استثمار جميع المحطّات لكسر الحصار البيروقراطي وكشف حالة التردّي التي آل إليها العمل النقابي وتشبّث بالإتحاد على رغم التهميش والحصار وتزوير المؤتمرات ضدّه والوشاية بعناصره للبوليس من طرف عناصر البيروقراطيّة، غير أنّ قوى وفعاليات اليسار النقابي المناضل التي صمدت لم تتوصّل في الفترة السابقة إلى استشراف آفاق العملية النضالية داخل الإتحاد ولم تعمل على رسم معالم الطريق لها من خلال حوار جامع شامل لخلق قطب نقابي يصحّح مسار الإتحاد ويدفع نحو طرح محاور النضال الحقيقي كإطار لتجميع وتوحيد كلّ الطاقات الديمقراطية المناضلة والنزيهة لإحداث فرز واستقطاب حقيقيين داخل الحركة النقابية بين رؤيتين وبرنامجين، أحدهما رجعي تمثّله البيروقراطية بكلّ أطرافها والآخر ديمقراطي تقدّمي يخدم الكادحين وعموم الطبقات الشعبية المسحوقة.
غير أنه وجب التأكيد على أنّ النضالات التي خيضت تفتح المجال واسعا لهكذا عملية نضالية تخرج عموم القوى النقابية اليسارية من موقع التهميش إلى موقع الفاعل الكبير. ذلك أنّ اليسار كان وما يزال القاطرة الحقيقية للحركة النقابية ويستوجب الوضع الراهن أكثر من أي وقت مضى العمل النضالي المشترك لتوحيد الموقف والممارسة. إنّ الدعوة إلى هذه المهمّة ملحة والتقصير في أدائها عجز عن أداء أي مهمّة أخرى.
ج- أزمة غياب برنامج للنضال النقابي:
إنّ انعدام الرؤية واضطرابها لدى قطاع هام من الإطارات النقابية الوسطى والدنيا هو في جوهره انعكاس لغياب برنامج نضال نقابي ديمقراطي تقدّمي يشكّل الأساس الصلب لاستقطاب عموم الشغيلة وتجميع النقابيين وتوحيد طاقاتهم، يرسم لهم معالم المسيرة للخروج من الوضع الشللي المأزوم الذي تعيشه المنظمة الآن، ويفتح أمامهم مسار التغيير الحقيقي في إعادة بناء الحركة النقابية على أسس صلبة نجملها فيما يلي:
1)      تحديد مكانة الإتحاد ودوره في الخارطة السياسية الإجتماعية على أساس الربط الجدلي للقضية الوطنية بأساسها الإجتماعي في التصدّي للرأسمال وللعولمة وللشراكة الاستعمارية من ناحية وربط النضال النقابي بأفقه وإطاره السياسي من حيث أنّ الإتحاد قوّة أساسية ريادية في النضال الديمقراطي لشعبنا بكلّ أبعاده المدنية والسياسية واللإقتصادية والاجتماعية والثقافية ضدّ خيارات السلطة وعموم الرجعية المعادية للوطن والشعب والطبقة العاملة وعليه تحديد مضمون تقدّمي نضالي لمفهوم الإستقلالية النقابية ضدّ الحياد النقابي وضدّ الذيلية والتبعية والنقابة المساهمة سواء تجاه السلطة وحزبها أو تجاه كلّ أرهاط الرجعية.
2)      استعادة الدور المركزي للإتحاد العام التونسي للشغل في استنهاض وتعبئة الطاقات الشعبية ضدّ سياسات التطبيع مع الكيان الصهيوني وضدّ استحقاقاتها، وفي المقابل دعم الإنتفاضة ماديا وسياسيا. كما الاستنهاض الفعلي والنشط لكلّ القوى قطريا وعربيا ودوليا ضدّ الحصار المجرم المضروب على العراق الصامد في إطار الدفاع الجدّي على الهويّة العربية التقدّمية لتونس ولشعبها.
3)      بلورة برنامج للإصلاحات التنظيمية المتعلّقة بتكريس الديمقراطية النقابية أساسها رفع وصاية المكتب التنفيذي على القطاعات ونضالاتها وعليه تمكينها من إستقلالية قراراتها مع إعادة صياغة أسس تمثيلية الجيهات والقطاعات وفقا لقواعد التمثيل النسبي وتقليص صلاحيات الأمين العام والمكتب التنفيذي لصالح الهيئة الإدارية الوطنية والمجلس الوطني وتنقيح النظام الداخلي بما يلغي كلّ الفصول الردعيّة والبيروقراطية وتمكين الهياكل الوسطى والدنيا من نسب محترمة وجدّية من أموال الإنخراطات بما يحقق لها نوعا من الإستقلالية المالية ويسهل نشاطها وحركتها مع إعادة رسم السياسة الإعلامية للمنظمة وخاصة أداتها المركزيّة جريدة الشعب بما يكرّس إعلاما حرّا مستقلا منحازا لقضايا الشعب والديمقراطية يعكس إرادة النقابيين ويقطع مع الإعلام الرجعي التافه كما هو الحال الآن.
4)      وضع آلية رقابة دقيقة وشفافة لمالية الإتحاد وممتلكاته على أساس لجنة ينتخبها المؤتمر مستقبلا للإشراف وإدارة ممتلكات الإتحاد، يقدّم تقريرا تفصيليا سنويا للهيئة الإدارية وللمجلس الوطني وينشرها في وسائل الإعلام. مع محاسبة وتتبع الذين عبثوا بأموال المنظمة وممتلكاتها وأثروا ويثرون على حسابها تطبيقا لشعار "من أين لك هذا" على الجميع وبدون استثناء دون أن يتحوّل هذا الملف إلى وسيلة لتعويم سائر الملفات الأخرى وطمسها.
5)      القطع مع آلية التفاوض الحالية التي تكرّس سلما اجتماعية لا تخدم إلاّ السلطة والأعراف واستبدالها بالتفاوض السنوي مع صلاحيات واسعة وتقريرية ملزمة لسلطات القرار القطاعي في تحديد الموقف من نتائج التفاوض واستعادة قوّة سلاح الإضراب لا بوصفه – كما تصوّره البيروقراطية النقابيّة – وسيلة لتحريك المفاوضات بل سلاح فعّالا للدفاع عن مصالح الجماهير الكادحة مع إعادة سلطة اتخاذ قرار الإضراب أو تأجيله أو تعليقه من صلاحيات سلطات القرار القطاعية فقط.
6)      إعادة هيكلة إدارة الإتحاد مركزيّا وجهويّا بعيدا عن سياسة الزمر والولاءات الجهوية وبعيدا عن الطابع المليشوي الذي كرّس علنا في المدّة الأخيرة وتطهير الإدارة من العناصر المرتبطة بالأجهزة الأمنية والتي تكاثرت بشكل ظاهر واستفزازي مع ضرورة تحديث الإدارة وعصرنتها.
إنّ المحاور الستة الكبرى أعلاه تشكّل في تقديرنا أساس برنامج النضال المطروح داخل الإتحاد العام التونسي للشغل للخروج من الأزمة التي يعيشها غير أنّ ذلك يتطلّب:
-         أولا: فرض تنزيل الصراع والحوار حول الوضع الراهن وآفاق تجاوزه إلى الهياكل الوسطى والدنيا وعموم مناضلي وقواعد الاتحاد حتّى تكون المشاركة واسعة والفرز حقيقي على أسس قاعدية سليمة بما يمنع المزيد من الحلول الفوقية الترقيعية التي تكون للسلطة اليد العليا فيها، خاصة بعد المؤتمرات المهازل التي عرفتها العديد من الجهات وبعد الالتفاف على المجالس الجهوية والهروب من دعوة المجالس القطاعية والمجلس الوطني للانعقاد. لذلك وجب الخروج من المنطق الانتخابي وتحويل مؤتمرات الاتحادات الجهوية والجامعات والنقابات العامّة إلى مناسبات ومنابر حقيقية لتقييم العشرية الماضية تقييما شاملا وتحديد ملامح المرحلة القادمة ورسم آليات إعادة بناء الحركة النقابية على أسس ديمقراطيّة تقدّمية وفضح وتعرية البيروقراطية النقابية.
-         ثانيا: دخول عموم النقابيين الديمقراطيين في حوار شامل صريح حول هذه المحاور من أجل بلورة قطب نقابي ديمقراطي تقدّمي قادر على تصحيح المسار النقابي وتجذير الإتحاد والخروج به من أزمته وفتح آفاق جديدة أمام الشغيلة.
إن النقابة كانت وستظلّ أداة في يدّ الطبقة العاملة وعموم الكادحين من أجل النضال والدفاع عن مصالحهم الماديّة والمعنويّة فإن تحوّلت إلى أداة تكبّل حركة العمّال وجهاز لاستنزافهم ومراقبتهم وإطار لتلجيمهم وتدجينهم وتطويعهم لصالح الرأسمال والرجعيّة ساعتها يصبح من أوكد الواجبات طرح تلك النقابة موضع السؤال.

شكــــــــــــــري بلعيــــــــــــــــد

قضية المعلمة خديجة الشايب على محك وزارة التعليم


كل ما كُتب عن الجريمة,
1- أين الأقلام التي تكتب عن " انزلاقات و أخطاء بعض الأساتذة" ؟؟؟ ماذا عن قضية هذه المعلمة؟ لا نرى لها وجود على صفحات الإعلام, لماذا؟ أين أنتم يا عشاق الطاول على كرامة الأستاذ(ة)؟ ... انشروا هذه الصورة بقدر حبكم للعلم و المعرفة, بقدر حبكم و غيرتكم على مستقبل التعليم في هذا الوطن العزيز. لكن كيف يمكن ذلك و المسؤولون عن التعليم قد سبق لهم أن أهدروا كرامة الأساتذة مراراً في شوارع الرباط؟ كيف لا يتطاول الجاهل و الأمي على رجال و نساء التعليم و الحكومة هي من أعطت الضوء الأخضر لذلك عندما أهدرت و مرغت كرامة الأستاذ(ة) في كل مناسبة ... لابد من معركة كبيرة من أجل زميلتنا في المهنة, من أجلنا جميعاً
 ..
2- جريمة بشعة في اعتداء همجي على استاذة في التعليم الابتدائي بنواحي امنتانوت تفقد خلالها احدى عينيها نهائيا:
تفاصيل الجريمة:تطور هجوم احد الاشخاص على استاذة في مقر عملها بدوار تيغيسريت قيادة اشمرارن نواحي امنتانوت الى مشاداة ومحاولة الاستاذة الضعيفة الدفاع عن نفسها ..فتراجع الرجل الى الوراء قاصفا اياها بوابل من الحجارة اصابت احداها وجهها مباشرة وفي عينها لينطفىء النور فيها نهائيا.واصيبت ايضا بجروح خطيرة في بعض اجزاء جسمها .اما الوجه فقد تشوه .وبعذها لاذ المجرم الى جهة مجهولة.بسرعة اخبر رجال الدرك الملكي ليعلن الاستنفار العام بحثا عن هذا الرجل.وبعد مطارذات وملاحقات حتى منتصف الليل يتم اعتقاله بعد كمين نصب له.
جريمة بشعة في حق الاساتذة ورجال التعليم بالعالم القروي.تستدعي منا وقفة نضالية واحتجاجية ولو لخمس دقائق نعبر فيها عن استيائنا واستنكارنا لما حصل لزميلة في العمل.وايضا تضامنا معها ومطالبة بالمزيد من الحماية للموظفين عامة وللمؤسسات العمومية في البلاد.(منقول)

3- متابعة لملف الاعتداء على الاستاذة "خديجة الشايب"(22 سنة):بنواحي امنتانوت:
كشفت مصادر مطلعة أن النقابات بجهة مراكش تانسيفت الحوز، ستسطر هذا الأسبوع برنامجا نضاليا انطلاقا من هذا الإعتداء التي تعرضت له الأستاذة، ومطالبة الجهات الأمنية بحماية المؤسسات التعليمية بجهة مراكش التي أصبح محيطها وكرا لتوزيع المخدرات وإنتشار الإنحراف دون أي تدخل يذكر، موضحة أن هناك غرباء عن المؤسسات التعليمية يرابطون بمحيطها صباح مساء بدون هدف، إلا هدف توزيع المخدرات والمساهمة في انحراف التلاميذ والتلميذات وهو معروفون لدى مصالح الأمن.
وان وفدا نقابيا زار الأستاذة بمستشفى الخميس بمراكش، للوقوف على خطورة المشهد، وأيضا مؤازرتها في هذه المحنة التي تمر منها بعد ان تم فقأ عينيها من خلال هذا الإعتداء، إلى جانب التحسيس بالإعتداءات التي تتعرض لها الأسرة التعليمية على مستوى الجسدي والنفسي.
والجدير بالذكر انه من المنتظر ان يتم عرض الجاني الذي تسبب في فقأ عين الأستاذة على النيابة العامة بمدينة مراكش من اجل تعميق البحث معه حول الأسباب التي دفعته إلى ارتكاب هذا الجرم(منقول) 

jeudi 15 mars 2012

ُا13 سؤالا لتبسيط وفهم أزمة الديون العالمية


تعيش البورصات العالمية انهيارهلعا وتراجعا بسبب قلق المستثمرين من حجم مديونية بعض الدول التي لجأت الى الإقتراض من الأسواق الدولية بغرض تمويل البنوك . في هذه الورقة بعض التوضيحات لتبسيط الموضوع وتقريب القاريء من بعض الغناصر للفهم..
- ماهو السند؟
- السند هو العقد الذي يحدد مقتضيات تسديد (نسبة الفائدة والآجال) والاقتراض .هذا العقد يعطي للمقرض الذي بإمكانه بيعه في سوق السندات، وهو استثمار يفترض أنه أقل خطرا من السهم.
- لماذا يتم تنقيط الديون السيادية؟
- الدين السيادي هو مجموع الاقتراضات التي تنجزها دولة ما. القروض البنكية والقروض لدول أخرى والسندات الصادرة عن خزينة الدولة.
هذه الأخيرة بالإمكان تداولها في سوق السندات وقيمتها تخضع لقانون العرض والطلب. وأغلبية البائعين والمشترين يستندون في تحديد السعر الحقيقي على قدرة الدولة على السداد وهذه المعلومة يوفرها التنقيط الممنوح لدين الدولة.
- من هي الدول الأكثر مديونية؟
- من بين الدول الأكثر مديونية في العالم نجد اليابان %229 من الناتج الداخلي الخام ، اليونان %152- جامايكا(%137 )-لبنان (%134)، إيطاليا( %120)، إيرلندا (%114)، إيسلندا (%103)، والولايات المتحدة (%100).
مديونية فرنسا تمثل %88 من ناتجها الداخلي الخام، ولكن حسب مؤسسة ستاندار أندبوورز)، فرنسا توجد في أفق مستفز فليست الدول الأكثر مديونية هي التي تقلق أكثر الأسواق.
- من هي الدول الأفضل في هذا التنقيط؟
- الفاعلون الماليون يتابعون عن قرب مؤشرات ثلاث وكالات كبرى للتنقيط وهي ستاندار أندبورز، موديز، وفيتش.
فرنسا تحظى بأعلى تنقيط لدى الوكالات الثلاث (
AAA) خلافا الولايات المتحدة التي انحدر تنقيطها لدى ستاندار أندبوورز، لأول مرة من أعلى نقطة (AAA)، الى (+AA).
والدول التي تحظى مثل فرنسا بأعلى نقطة لدى الوكالات الثلاث هي ألمانيا، النمسا، كندا، الدنمارك، فلندنا، اللوكسمبورغ، النرويج، هولندا، بريطانيا، سنغفورة، السويد وسويسرا.
وأستراليا تحظى بنقطة (+
AA) لدى وكالة فيتش، وأعلى نقطة لدى الوكالتين الأخريين. أما اليابان وإيرلندا وإسبانيا فقد فقدت تنقيطها (AAA) لدى مجموع وكالات التنقيط.
أما اليونان فهي البلد الأسوأ تنقيطا بعلامة (
CC) لدى ستاندار أندربوورز وراء جامايكا، غرانادا، بيليز، الإكوادور وباكستان (-B).
- لماذا هناك أزمة؟
- من أجل إنقاذ البنوك خلال الازمة المالية لسنة 2008، أقدمت الدول على إقراضها أموالا هائلة. واضطرت للاقتراض بكثافة وطرحت سندات كثيرة في الأسواق.
وبالنظر للوضعية الاقتصادية غير المشجعة، وجدت سندات الدين لبعض الدول (اليونان البرتغال إيرلندا إسبانيا إيطاليا) نفسها مطروحة في السوق بكثرة ولا يرغب فيها أحد وهو ما أدى الى انهيار سعرها: وهكذا فإن سعر فائدة الدين يرتفع عندما تنخفض قيمة السند، والدول التي تكون سنداتها غير مرغوب فيها أي التي يكون تنقيطها سيئا، ارتفعت أسعار فائدة قروضها.
والاقتراض يكلفها غاليا في الوقت الذي تحتاج هذه الدول الى سيولة نقدية لإنعاش نمو اقتصادها، وتمويل الإجراءات الاجتماعية وتقليص عجزها من أجل تقليص الدين في نهاية المطاف.
- ما معنى إعادة هيكلة الدين؟
- عندما توشك دولة ما على إعلان عجزها عن الأداء، يكون من الأفضل إعادة هيكلة الدين حتى تتمكن من الوفاء بالجزء منها بدل لاشيء وهكذا تشتري الدولة دينها بواسطة اقتراض جديد بشروط أفضل مدة السداد وهنا نتحدث عن إعادة الجدولة أو أسعار فائدة أقل.
- ما معنى العجز عن السداد؟
- عندما لا تفي دولة بأداء قرض أو عدة قروض، يقال بأنها في وضعية العجز عن السداد، وإذا تعلق الأمر بإعادة هيكلة الدين، كما هو الأمر في اليونان، نتحدث عن عجز جزئي.
- كيف يحاول البنك المركزي الأوربي مساعدة الدول التي تطرح ديونها السيادية مشكلا؟
- البنك المركزي الأوربي بدأ برنامجه لشراء السندات التي أطلقها لليونان والبرتغال وإيرلندا في ماي 2010، وهكذا أعادت شراء سندات بقيمة حوالي 70 مليار أورو، والآن فإن ديون إيطاليا وإسبانيا هي المستهدفة في الاسواق.
وبشراء السندات المطروحة في الأسواق، يأمل البنك المركزي الأوربي رفع أسعارها ومن ثم خفض نسب الفائدة على القروض الإسبانية والإيطالية. هذا التحرك يتوخى تأثيرا بسيكولوجيا على المستثمرين لأنه بالنظر الى حجم الديون المعنية، فإن البنك المركزي الأوربي لا يتوفر على التفويض السياسي لحقن حجم الاموال اللازمة التي تسمح بالرفع الأوتوماتيكي للأسعار، نظرا لأن الديون الاسبانية والإيطالية أكبر بكثير من الدون اليونانية أو البرتغالية.
- لماذا تأخر البنك المركزي الأوربي في التدخل؟
- حسب الاقتصادي أنطون بريندر، الدول تتدخل قليلا وبشكل متأخر، البنك المركزي الاوربي يلعب دور الإطفائي، تدخله تعرقله بعض الدول مثل ألمانيا أو هولندا أو فنلندا التي استعادت ماليتها العمومية توازنها باتباع سياسة تقشف صارمة، وترفض أن تؤدي من أجل شركائها الذين كانوا أكثر تساهلا. هذه الدول تطالب بإجراءات تقشفية من جانب الدول التي تطلب المساعدة، لكن من مصلحتها أن تساعدها لأن هذه الدول هي شركاؤها التجاريون.
تدخل البنك المركزي الأوربي يطرح مرة أخرى ومن جديد مسألة المستقبل السياسي لأوربا، والتضامن في المخاطر المرتبطة بالدين يمكن أن يتم عبر إصدار سندات أوربية، لكن إحداثها رهين بتطابق السياسات المالية العمومية الأوربية الذي يقتضي إحداث حكومة اقتصادية على الصعيد الأوربي.
- ماهي المعايير التي ترتكز عليها وكالات التنقيط؟
- وكالات موديز، ستاندار أندبوورز وفيتش تقيم قدرة الشركات، وأيضا المناطق والمدن وبعض الإدارات وكذلك الدول على سداد ديونها. ومن أجل تنقيط دين دولة ما، ترتكز الوكالات على المرتكزات والأسس الاقتصادية للدولة.
وتدمج الوكالات أيضا عناصر سياسية. وهكذا خفضت وكالة ستاندار أندبوورز لأول مرة ديون الولايات المتحدة لأنها اعتبرت أن الحكومة الامريكية عجزت عن اتخاذ الاجراءات الضرورية لإعادة توازن ماليتها العمومية. باراك أوباما يؤكد أن الولايات المتحدة مازالت تستحق تنقيط (
AAA)، لكن مع نفقات ضخمة تتجاوز بكثير المداخيل، فإن العجز يتفاقم سنة بعد أخرى مما يزيد من ثقل الدين الذي يتزايد بوتيرة أسرع من الناتج الداخلي الخام، وفي مثل هذه الظروف، فإن خطر أن تعجز الولايات المتحدة عن سداد ديونها أضعف بعض الشيء من السابق.
الوكالات تستند أيضا على عناصر ظرفية مثل موقف الأسواق تجاه بلد معين. وهكذا أدمجت هذه الوكالات في تنقيطها الصعوبات التي تلاقيها اليونان في الحصول على التمويل في الأسواق بما أن أسعار الفائدة لا تساعدها.
- لماذا تتهم وكالات التنقيط بأنها رجل الإطفاء الذي يضرم النار؟
- تراجع تنقيط دولة ما يرفع أوتوماتيكيا أسعار الفائدة على قروضها في الاسواق المالية، وكلما ارتفعت أسعار الفائدة، كلما كان سداد الدين غاليا... وكلما زاد احتمال تراجع التنقيط...
وهكذا في حالة وقوع أزمة في بلد، يأخذ نظام التنقيط شكل دوامة مهنية حيث تصبح النقط »نبوءات قائمة« وهكذا تتهم الوكالات بأنها تصبح في وضع الإطفائي الذي يشعل النار.
عندما يكون اقتصاد دولة ما في وضعية جيدة، يقع العكس. فالتنقيط الجيد يؤدي الى خفض أسعار الفائدة وهو ما يمكن الدول من الحصول على التمويلات التي تريد بأسعار فائدة مخفضة. ويؤاخذ أيضا على وكالات التنقيط أنها تضخم تنقيطها لبعض الدول مثل الولايات المتحدة التي تحظى بتنقيط جيد رغم حجم ديونها.
- هل وكالات التنقيط تحظى بالمصداقية؟
- استقلالية الوكالات الثلاث مشكوك فيها غالبا في ما يتعلق بالنقط الممنوحة في القطاع الخاص، لأنها تحصل على أغلبية أرباحها من البنوك التي تشرف على تنقيطها.
العديد من الاقتصاديين الذين يعتبرون أن الفاعلين الماليين يعطون أهمية بالغة لتنقيط الدول، يذكرون بأنها ليست سوى معلومات من بين أخرى عديدة. وهذا هو الحجة التي دفعت بها وكالات التنقيط حتى لا تتحمل المسؤولية بعد أزمة 2007 بينما بالغت في قيمة الرهون العقارية التي أدى تدهور قيمتها الى عاصفة ضربت الاقتصاد العالمي.
غير أنه في الوقت الراهن ليس هناك بديل عن وكالات التنقيط التي تحاول رغم بعض الأخطاء، وضع صورة ديناميكية لوضعية بلد أو شركة.
- نحو وكالة تنقيط عمومية أوربية؟
- في ما يتعلق بتنقيط الديون السيادية، يجري التفكير في بروكسيل، في إحداث وكالة أوربية عمومية، وبالتالي يطرح إشكال استقلاليتها تجاه الإدارات التي ستقوم بتنقيطها.
وهذا هو المشكل الذي تواجهه الوكالة الصينية »داغونغ« التي تقوم بتنقيط بعض الديون السيادية منذ 2010، والتي لم يتم التحقق حتى الآن من موضوعيتها، لأنها تمنح الدول الأوربية والولايات المتحدة تنقيطا أضعف بالمقارنة مع منافسيها، إلا أنها تمنح الصين نقطا عالية.
ولتفادي أن ينتقل إشكال الاستقلالية الى القطاع العمومي، يتصور بعض النواب الأوربيين إحداث نظام طلبات عروض عمومية مخصص للوكالات الخاصة، وهو ما سيسمح بقطع العلاقة أو الرابط التجاري بين الوكالات والمؤسسات التي يتم تنقيطها وفي نفس الوقت تفادي الضغوط المحتملة من الإدارة.
عن: نوفيل أوبسرفاتور

الاستبداد والفساد النقابيين لن تسقطهما سوى حركة نقابية قوية



إن الحديث عن طرد النقابيين الديمقراطيين والكفاحيين من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ليس سلوكا مستحدثا داخل هذه المنظمة .فأرشيف هذه الأخيرة مليء بانجازات البيروقراطية النقابية المتعاونة والفاسدة في هذا المجال .وحل مكتبي النقابة الوطنية للتعليم بكل من زاكورة وسكورة ، وكذا طرد بعض المسؤولين النقابيين الديمقراطيين والكفاحيين من المنظمة ، إجراءان لا تهم طبيعتهما التعسفية المتجاوزة لكل الضوابط التنظيمية ، قدر ما يهم تشكل الرد على هذا العسف النقابي .
فإشعال نار الاحتجاج داخل النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، وكذا فضح تواطؤ بيروقراطيتها مع دولة ميثاق التربية والتكوين المشئوم، في أوساط الشغيلة التعليمية ، هو الخيار النضالي الوحيد لمحاصرة بيروقراطية هذه النقابة التعليمية ، وإجبارها على تسليم مفاتيح النقابة لقواعدها التعليمية .
إن تكتيك البيروقراطية الكونفدرالية عموما في تجديد قواعدها كلما استفاقت القواعد القديمة من دوختها ، وانتعش وسطها النقابيون الديمقراطيون والكفاحيون ، يتم تعويضها ، أو تدقيقا تجديد المسؤولين النقابيين الديمقراطيين والكفاحيين، الذين لا ينضبطون للقرار الفوقية الاستبدادية ، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الجهوي ، باستعمال الاحتياطي من النقابيين الانتهازيين داخل المنظمة وفي وسط الطبقة العاملة عموما ، لا يمكنه أن يستمر في سياق التواصل الاجتماعي الكثيف السائد اليوم بالمغرب ، والذي يعري كل شيء حتى المستور .
وانطلاقا من مبدأ كون النقابة شان عمالي ، ينطرح على كل النقابيين الديمقراطيين والكفاحيين داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أو خارجها ، مهمة إشراك عموم الطبقة العاملة في الحراك النقابي الدائر بالمنظمة ، ودفع القواعد الكونفدرالية إلى المطالبة برحيل " الزعيم " الأموي، ومن على شاكلته من كتاب وطنيين .
إن الشعب المغربي يعيش فرصة التغيير ، بعماله وفلاحيه وطلبته وتلامذته وبكل شرائحه الرازحة تحت وطأة الاستبداد والفساد ، و الطبقة العاملة عليها أن تنال حظها من هذا التغيير ، وتخرج منه بامتلاكها النقابة كأداة نضال ديمقراطي وكفاحي يقيها من الهشاشة .
 فإشعال حريق الاحتجاج على الاستبداد والفساد النقابيين داخل النقابة الوطنية للتعليم كدش ، هو من مهام النقابيين الديمقراطيين والكفاحيين ، وذلك بخوض حملة تنديد شرسة و واسعة النطاق ،ضد الاستبداد والفساد النقابيين في أوساط القواعد النقابية وعموم الشغيلة التعليمية . حركة نقابية فبرايرية تعبئ القواعد النقابية وعموم الشغيلة التعليمية، من اجل فرض مطلبها على البيروقراطية الكونفدرالية ، هذا المطلب الذي هو إسقاط الاستبداد والفساد النقابيين، المتسببين في تردي أدوات النضال، وفي عزلة الطبقة العاملة .فالحرب على البيروقراطية النقابية جزء من معركة الشعب المغربي من اجل الحرية والكرامة .فحين وقعت البيروقراطية الكونفدرالية على اتفاق 26 ابريل المشئوم ، قد موقعت نفسها في خندق نظام الاستبداد والفساد .لهذا فكل نقابي يصمت على الاستبداد والفساد النقابيين السائدين بنقابته ، ويأتي إلى حركة 20 فبراير ليطالب مع الجماهير الشعبية بإسقاط الاستبداد والفساد السياسيين ، فإما انه مخادع أو مفصوم الشخصية .و المطلوب من كل النقابيين الديمقراطيين والكفاحيين ، بمختلف تنظيماتهم النقابية ، ومن كل النقابيين الشرفاء عموما ،إطلاق، عند نقطة الصفر، صرخة الطبقة العاملة التي تريد إسقاط الاستبداد والفساد النقابيين .

                                                 احسين 13/05/2011     

mardi 13 mars 2012

مشروع قانون الإضراب الجديد


مشروع قانون الاضراب الجديد

الديباجة يعتبر حق الإضراب أحد الحقوق المشروعة للدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للأجراء، وباعتباره منصوص عليه في بعض المواثيق الدولية، فإنه يعد من أهم تجليات ممارسة الحق النقابي،الذي يشكل أحد المبادئ الأساسية لحقوق الأجراء.  كما أن التنصيص عليه في منطوق الفصل 14 من دساتير المملكة يجعل منه أحد الحقوق الدستورية المخولة للأفراد والجماعات، وقد أناطت فقرته الثانية بنص تنظيمي بيان الشروط والإجراءات التي يمكن معها ممارسة هذا الحق الدستوري، ولهذه الغاية يرمي المشروع إلى سد هذا الفراغ التشريعي وتحقيق أكبر قدر من التوازن في علاقة الشغل من خلال تحديد شروط وشكليات ممارسة هذا الحق وحمايته.  وتحقيقا لهذا الغرض، يعرف هذا المشروع مفهوم حق الإضراب ويضع المبادئ الأساسية التي تضبط ممارسته، بما يضمن ويحمي حق الإضراب بالنسبة للأجير المضرب وحرية العمل بالنسبة للأجير غير المضرب ويحافظ على سلامة المؤسسات و ممتلكاتها، و يضمن حدا أدنى من الخدمة في المرافق و المؤسسات العمومية حفاظا على المصلحة العامة، كما يحدد التزامات الأطراف والإجراءات الزجرية الممكن اتخاذها في حالة الإخلال بهذه الالتزامات

البــاب الأول

التعاريـــــف

المادة 1 : تطبيقا لأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 14 من الدستور، تحدد الشروط والإجراءات التي يمكن معها ممارسة حق الإضراب طبقا لأحكام هذا القانون

.  المادة 2 :الإضراب هو توقف جماعي ومدبر عن الشغل من أجل الدفاع عن مطالب مهنية

.  المادة 3 :  يعتبر في مفهوم هذا القانون:  - أجيرا كل شخص يعمل تحت إمرة مشغل لقاء أجر أيا كان نوعه أو طريقة أدائه؛  - مشغلا كل شخص طبيعي أو اعتباري بالقطاع العام أو الخاص أو الشبه العمومي أو المنجمي ، يستأجر أجراء للقيام بأعمال تحت إمرته؛  - مشتغلا لحسابه الخاص كل شخص يزاول مهنة حرة بصفة مستقلة ولا يخضع عمله لأية علاقة تبعية.

  المادة 4 :  الخدمات العمومية هي مجموع الوظائف والمهام التي تؤديها بكيفية مستمرة المرافق التابعة للدولة أو للجماعات المحلية أو للمؤسسات العمومية التابعة للدولة أو للجماعات المحلية أو الخدمات ذات الصبغة العامة المؤداة من طرف بعض المؤسسات الخاصة لفائدة المرتفقين ولعموم المواطنين
المادة 5 :  يراد بالحد الأدنى من الخدمة استمرار توفير الخدمات الضرورية لتلبية الحاجيات الأساسية في المرافق و المؤسسات العمومية . 
المادة 6 :  يشمل مفهوم القطاعات الحيوية مختلف المهن والأنشطة المقدمة من طرف القطاع العام الضرورية لحياة المواطنين وراحتهم وسلامتهم ومصالحهم الحيوية والتي من شأن تعطيل الخدمة بها الإضرار بهذه المصالح.  القطاعات الأساسية هي الأنشطة التي تضمن مختلف الخدمات المقدمة من طرف المصالح العامة والتي من شأن توقف العمل بها كليا الإضرار بمصالح المواطنين، و يتطلب تلبية المصلحة العامة أن يتوفر بها حد أدنى من الخدمة.

المادة 7 :  لجنة الإضراب هي لجنة يؤسسها الجمع العام للأجراء الذي يقرر الإضراب

البــاب الثاني:

مقتضيــــات عامــــــة
المادة 8 : يمارس حق الإضراب طبقا للمقتضيات الواردة في هذا القانون في المقاولات والمؤسسات والأنشطة الخاضعة للقانون رقم 65.99 بمثابة مدونة الشغل والمقاولات المنجمية والعمل البحري والوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية ومن طرف المشتغلين لحسابهم الخاص
.  المادة 9 :  لا يمكن لأي منظمة مهنية للمشغلين أو للأجراء أو لمجموعة من الأجراء اللجوء إلى الإضراب إلا بعد فشل المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة .  وفي حالة تعذر إجراء هذه المفاوضات لسبب من الأسباب يحق لكل طرف اتخاذ قرار الإضراب طبقا للتدابير والمساطر المتضمنة في هذا القانون التنظيمي
.  المادة 10 :  يمكن للمنظمات المهنية للمشغلين أو الأجراء أو لمجموعة من الأجراء استنفاد المساطــر المنظمة في الكتاب السادس لمدونة الشغل والمتعلقة بتسوية نزاعات الشغل الجماعية.  كما يمكن لهذه الأطراف استنفاد المساطر المتعلقة بتسوية نزاعات الشغل الجماعية المحدثة بموجب اتفاقيات شغل جماعية أو أنظمة داخلية
المادة 11 :  يمنع معاقبة أي شخص بسبب مشاركته في إضراب يمارس طبقا لمقتضيات هذا القانون التنظيمي.  كما يمنع على المشغل عرقلة ممارسة حق الإضراب
.  المادة 12 :  تبقى حرية العمل أثناء ممارسة حق الإضراب مضمونة بمقتضى هذا القانون التنظيمي بالنسبة للأجراء الذين لا يشاركون في الإضراب
.  المادة 13 :  يوقف الإضراب عقد الشغل خلال مدة الإضراب ولا ينهيه إلا في حالة ارتكاب الأجير المضرب عن العمل لأعمال العنف أو التهديد أو إلحاق ضرر جسيم بالتجهيزات أو الآلات أو المواد الأولية عمدا أو نتيجة إهمال فادح أو عرقلة حرية العمل تمت معاينتها من طرف مفوض قضائي أو أدانتها أحكام قضائية
المادة 14 :  يكون باطلا بقوة القانون كل شرط أو التزام يقضي بتنازل الأجير عن ممارسة حق الإضراب.  لا يسري البطلان المشار إليه في الفقرة السابقة على مقتضيات الاتفاقيات الجماعية التي تقضي بتعليق أو بالتنازل عن حق الإضراب خلال مدة محددة شريطة أن تتضمن هذه الاتفاقيات مقتضيات خاصة تحدد المساطر التي يمكن استعمالها لحل «كل نزاع جماعي يحدث خلال مدة تعليق الإضراب».  يمكن تعليق ممارسة حق الإضراب خلال مدة سريان اتفاقية شغل جماعية تتضمن مزايا ومكتسبات للأجراء. ولا ينطبق هذا التعليق على خلافات جديدة لا تدخل ضمن البنود المتفق عليها أو عند إخلال المشغل بالتزاماته
.  المادة 15 :  يمنع كل إجراء تمييزي يقوم على ممارسة حق الإضراب يكون من شأنه خرق أو تحريف مبدأ تكافؤ الفرص أو المساواة في مجال التشغيل أو تعاطي مهنة، لاسيما في ما يتعلق بإدارة الشغل وتوزيعه والتكوين المستمر والأجر والترقية والاستفادة من الامتيازات الاجتماعية أو اتخاذ التدابير التأديبية أو الفصل من الشغل
.  المادة 16 :  يمنع على المشغل، خلال مدة الإضراب، أن يحل محل الأجراء المضربين أجراء جددا لا تربطهم بالمؤسسة أية علاقة تعاقدية قبل تاريخ تبليغه بقرار الإشعار بالإضراب.

البـاب الثـالــــث:

شروط وإجراءات ممارسةحق الإضــراب

المادة 17 :  يتخذ قرار شن الإضراب على مستوى المقاولة أو المؤسسة من لدن النقابات الأكثر تمثيلا أو المكاتب النقابية أو من طرف لجنة الإضراب في حالة عدم وجود تمثيلية نقابية .  يتخذ قرار شن الإضراب على الصعيد القطاعي والوطني من لدن النقابات الأكثر تمثيلا التي تستوفي الشروط المنصوص عليها في مقتضيات المادة 425 من قانون 65.99 بمثابة مدونة للشغل.  يتخذ قرار شن الإضراب على مستوى العمالة أو الإقليم أو الجماعة المحلية أو المرفق العمومي أو المؤسسة العمومية ذات الطابع الإداري من طرف المكاتب النقابية للمنظمات النقابية الأكثر تمثيلية
.  المادة 18 :  يتعين قبل شن الإضراب تمكين المشغل أو من ينوب عنه بالقطاع الخاص أو رؤساء الإدارات العمومية والشبه عمومية أو الجماعات المحلية من مهلة إخطار لا تقل عن 10 أيام كاملة.  تحدد مهلة الإخطار في 48 ساعة في حالة عدم أداء الأجور في وقتها المحدد أو وجود خطر حال يهدد صحة وسلامة الأجراء.  يبدأ سريان مهلة الإخطار المشار إليها في الفقرة السابقة من اليوم الموالي لتاريخ تبليغ قرار الإضراب إلى المشغل أو من ينوب عنه أو رؤساء الإدارات المعنية
.  المادة 19 :  ـ يجب على كل جهة قررت شن إضراب أن تبلغ قرار الإضراب إلى مشغلها و يتم هذا التبليغ على النحو التالي:  ـ يدا بيد مقابل وصل أو بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل أو بأية وسيلة أخرى من وسائل التبليغ القانونية؛  ـ يبلغ قرار شن الإضراب في مقاولات القطاع الخاص من طرف الجهة الداعية إلى الإضراب، إلى المشغل أو من ينوب عنه؛  ـ يبلغ قرار شن الإضراب على الصعيد القطاعي بالنسبة للمقاولات الخاصة إلى المنظمة المهنية لأرباب العمل في هذا القطاع؛  ـ يبلغ قرار شن الإضراب العام في القطاع الخاص إلى كل من الوزير الأول والوزير المكلف بالتشغيل ووزير الداخلية؛  ـ يبلغ قرار شن الإضراب العام الوطني في قطاع الوظيفة العمومية أو المؤسسات العمومية أو الشبه العمومية أو الجماعات المحلية ،إلى كل من الوزير الأول و الوزير المكلف بالوظيفة العمومية، وإلى وزير الداخلية؛  ـ يبلغ قرار شن الإضراب الوطني القطاعي إلى كل من الوزير الأول و الوزير المكلف بالقطاع؛  ـ يبلغ قرار شن الإضراب على مستوى كل مرفق عمومي أو جهة أو عمالة أو إقليم أو جماعة محلية إلى الرئيس المباشر؛  - يبلغ قرار شن الإضراب العام الوطني في القطاعين العام والخاص والشبه عمومي إلى الوزير الأول ووزير الداخلية والوزير المكلف بالوظيفة العمومية والوزير المكلف بالتشغيل
.  المادة 20 :  توجه نسخة من قرار شن الإضراب قصد الإخبار بإحدى وسائل التبليغ المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة 16 من هذا القانون إلى كل من:  - المندوب الإقليمي للتشغيل وممثل السلطة المحلية بالنسبة للإضرابات التي تشن على صعيد المقاولات الخاضعة لدائرة نفوذهم؛  - الوزير المكلف بالتشغيل بالنسبة للإضرابات القطاعية التي تهم القطاع الخاص؛  - إلى السيد الوالي أو العامل بالنسبة للإضرابات التي تشن على صعيد كل مرفق عمومي أو عمالة أو جماعة محلية؛  - إلى الوزير الوصي على القطاع بالنسبة للمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري والتجاري والصناعي. 
المادة 21 :  يجب أن يتضمن قرار الإضراب البيانات التالية :  - اسم مكتب النقابة الداعية للإضراب؛  - دواعي الإضراب والملف المطلبي؛  - مكان الإضراب؛  - تاريخ وساعة شن الإضراب؛  - مدة الإضراب والمدة القابلة للتمديد شرط إبلاغ إشعار جديد للمشغل؛  - أسماء أعضاء لجنة الإضراب في حالة اتخاذ قرار الإضراب من قبل الجمع العام للأجراء.  - نسخة من محضر قرار الإضراب موقع من طرف لجنة الإضراب. 
المادة 22 :  تؤسس لجنة الإضراب المشار إليها في المواد 7 و17 و 21 من هذا القانون من قبل الجمع العام للأجراء الذي يقرر الإضراب، ويتراوح عدد أعضائها مابين 3 و 6 أعضاء ينتخبهم الجمع العام للأجراء والذين يتولون تأطير وتدبير مختلف مراحل الإضراب واتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في هذا القانون.  يتخذ قرار الإضراب بنسبة 35 % على الأقل من مجموع أجراء المقاولة أوالمؤسسة المعنية.  تؤسس لجنة الإضراب فورا وتقوم بإعداد محضر الدعوة للإضراب والتوقيع عليه من طرف أجراء المقاولة أو المؤسسة المعنية.
  المادة 23 :  يتولى الممثل أو الممثلون النقابيون أو المكاتب النقابية أو لجنة الإضراب، في حالة اتخاذ قرار الإضراب من قبل الجمع العام للأجراء، مهمة التفاوض حول الملف المطلبي وتأطير الأجراء المضربين، والسهر باتفاق مع المشغل، على ضمان استمرار الخدمات الضرورية لسلامة الأشخاص وأماكن الشغل والتجهيزات والمواد وسائر الخدمات اللازمة لاستئناف الشغل لاحقا. 

المادة 24 :  يمكن استئناف الإضراب، في حالة توقيفه خلال مدة التفاوض حول الملف المطلبي، دون التقيد بمهلة الإخطار المنصوص عليها في المادة 18 من هذا القانون وذلك إذا أخل المشغل بالالتزامات المتفق عليها. 
المادة 25 :  لا يجوز، في حالة إنهاء الإضراب أو إلغائه بمقتضى اتفاق مبرم على إثر الاستجابة للمطالب المهنية المثارة في قرار الإضراب، الإعلان عن إضراب جديد دفاعا عن نفس المطالب، إلا بعد انصرام مدة 365 يوما كاملة من تاريخ الإنهاء وذلك ما لم يخل المشغل بالتزاماته بخصوص تلك المطالب.  يجب، في حالة حدوث اختلاف حول تأويل الاتفاق المبرم بشأن الملف المطلبي، خلال المدة المشار إليها أعلاه، حل النزاع طبقا للمقتضيات القانونية المتعلقة بمسطرة التحكيم المنصوص عليها في مدونة الشغل بالنسبة للأجراء الذين تسري عليهم أحكام هذه المدونة . 
المادة 26 :  تكون الاتفاقات المبرمة حول الملف المطلبي ملزمة للطرفين بغض النظر عن مقتضيات مخالفة.

البــــــاب الرابع :

مقتضيات خاصة بسير الإضراب ومعاينته

المادة 27 :  يمكن للمشغل اتخاذ الإجراءات الضرورية لتفادي إتلاف وسائل العمل وللحفاظ على تدابير الصحة والسلامة المهنية.  يجب أن تكون الإجراءات المشار إليها في الفقرة السابقة مجرد تدابير قانونية لا تستهدف مواصلة الإنتاج أو تقديم الخدمات بشكل عادي .
  المادة 28 :  يحق للمشغل، خلال مدة الإضراب، اللجوء إلى رئيس المحكمة الابتدائية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة قصد استصدار أمر بتعيين مفوض قضائي يعاين عملية تسليم السلع والبضائع الجاهزة للزبناء خاصة تلك القابلة للتلف أو تلك التي يمكن أن يؤدي عدم تسليمها إلى توقف الشغل لاحقا شريطة أن يتولى تنفيذ الأعمال اللازمة لهذا الغرض فقط أجراء متطوعون من بين الأجراء غير المضربين داخل المؤسسة.
  المادة 29 :  يمنع على المشغل أن يقوم، خلال مدة الإضراب، بمناولة أو نقل أو ترحيل أنشطة المقاولة أو المؤسسة كلا أو بعضا. 
المادة 30 :  يمنع على المشغل اللجوء إلى إغـــلاق كلي أو جزئـي لمقاولتــه بســبب الإضراب في حالة إضراب سلمي وعدم عرقلة حرية العمل أو عدم المس بآلات الإنتاج. 
                                                                                                                                                                              المادة 31 : 
يمنع احتلال أماكن العمل خلال مدة الإضراب من طرف الأجراء المضربين، إذا كان من شأنه أن يمس بحرية العمل أو يؤدي إلى أعمال العنف أو إلى إتلاف الآلات أو الأدوات أو المعدات أو السلع والبضائع.
  المادة 32 :  يقوم رئيس المحكمة المختصة التي تقع المؤسسة في دائرة نفوذها، وبطلب من أحد طرفي النزاع الاجتماعي، حالا وفور توصله بالطلب، بتعيين مفوض قضائي لمعاينة ظروف سير الإضراب ومدى احترام طرفي النزاع الاجتماعي لمقتضيات هذا القانون التنظيمي. 
المادة 33 :  يجب على المفوض القضائي أن يدلي بما يثبت صفته لطرفي النزاع الاجتماعي وكذا الأمر الصادر عن رئيس المحكمة وأن يخبر بالمهمة الموكولة إليه، ويمكن له أن يلج كل أماكن العمل مصحوبا، عند الاقتضاء، بممثل عن كل طرف من أطراف النزاع الاجتماعي وبكل شخص يرى حضوره ضروريا للقيام بمهمته. 
المادة 34 :  يجب على المفوض القضائي، أن يحرر محضرا بما عاينه من وقائع مرتبطة بممارسة حق الإضراب وأن يودعه لدى كتابة الضبط بالمحكمة المختصة. 
المادة 35 :  يبت رئيس المحكمة المختصة، أو من ينوب عنه بصفته قاضيا للمستعجلات وبطلب من أحد أطراف النزاع الاجتماعي وبناء على معاينة المفوض القضائي، في كل إجراء يقتضيه ضمان تطبيق المواد 11، 15، 16،27 و31 من هذا القانون.

البـــــاب الخامــــس:

أحكـــام خاصــة بالوظيفة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري

المادة 36 :  تطبق أحكام هذا الباب على موظفي وأعوان الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري. 
المادة 37 :  يتخذ قرار شن الإضراب في الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والمصالح ذات الطابع الإداري طبقا للشروط والإجراءات المحددة في المواد 17 و 18و19 من هذا القانون.
  المادة 38 :  يمنع كل إضراب لا يهدف إلى تحقيق مكاسب مهنية أو الدفاع عنها. 
المادة 39 :  يتعين ضمان حد أدنى من الخدمة بالنسبة لموظفي وأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والمصالح ذات الطابع الإداري ، التي تعتبر المهام الممارسة من طرفها ضرورية ودائمة للسير العادي لمصالح القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والإدارة العامة للأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية والقضاء وإدارة السجون وإعادة الإدماج والإدارة العامة للجمارك والضرائب والمياه والغابات . 
المادة 40 :  تحدد مهلة الإخطار بالإضراب بالنسبة للموظفين المشار إليهم في المادة 36 من هذا القانون في عشرة أيام كاملة من تاريخ شن الإضراب.

البـــــاب السادس:

المرافق الحيوية والخدمات الأساسية

المادة 41 :  يمنع ممارسة حق الإضراب في المرافق الحيوية التي يؤدي الانقطاع فيها عن الشغل إلى المخاطرة بحياة أو أمن أو صحة كل أو بعض الأشخاص.  يعتبر في مفهوم هذا القانون مرفقا حيويا كل مؤسسة أو نشاط مدرج في الملحق الأول من هذا القانون التنظيمي. 
المادة 42 :  علاوة على الحد الأدنى من الخدمات التي تنص عليها المادة 39 من هذا القانون ، يجب أن يضمن حد أدنى من الخدمات الأساسية في المرافق والمؤسسات العمومية الواردة في الملحق الثاني المرفق لهذا القانون. 
المادة 43 :  يمكن للوزير الأول، أن يأمر بوقف الإضراب أو بمنعه في قطاع ما بموجب قرار معلل في الحالات التالية:  - حدوث أزمة وطنية حادة  - كوارث طبيعية.  - حالة حرب. 
المادة 44 :  يمنع على الفئات الآتي ذكرها والتي تظل خاضعة لأحكام الأنظمة الأساسية المطبقة عليها ممارسة حق الإضراب:  * جنود القوات المسلحة الملكية ورجال الدرك الملكي؛  * رجال الأمن الوطني والقوات المساعدة ؛  * رجال السلطة ومتصرفو وزارة الداخلية ؛  * القضاة وقضاة المحاكم المالية؛  * أعوان السلطة العمومية ؛  * موظفو وأعوان إدارة الجمارك ؛  * موظفو وأعوان إدارة السجون وإعادة الإدماج ؛  * موظفو وأعوان الهيئة الوطنية للوقاية المدنية ؛  * موظفو وأعوان المياه والغابات.

البـــــاب الســـــابع :

العقــوبـــات

المادة 45 : يعاقب كل شخص ساهم أو شارك في إضراب دون التقيد بالشروط المنصوص عليها في المواد 16 ،17 ،18 ،19 ،20 ،21 من هذا القانون بغرامة من :  .............درهم إلى.........درهم بالنسبة لكل عضو من أعضاء الجمع العام للأجراء.  .............درهم إلى.........درهم بالنسبة للمشغل أو النقابة.
  المادة 46 :  يعاقب كل من خالف أحكام المادة 15 من هذا القانون بغرامة من .......إلى.........درهم.  تتعدد العقوبات بتعدد الأجراء الذين لم يراع في حقهم تطبيق المادة السالفة الذكر على أن لا يتجاوز مجموع الغرامة..........درهم. 
المادة 47 :  يعاقب على مخالفة أحكام المادتين 11 و26 من هذا القانون بغرامة من:  .............درهم إلى.........درهم بالنسبة للأجراء،  .............درهم إلى.........درهم بالنسبة للمشغل. 
المادة 48 :  يعاقب كل من خالف أحكام المواد 28 و 31و 42 من هذا القانون بغرامة من........درهم إلى..........درهم وبالحبس من.........إلى........... 
المادة 49 :  يعاقب المشغل عند مخالفته أحكام المادتين 27 و 30 من هذا القانون بغرامة من.......درهم إلى..........درهم.

المادة 50 :  يعاقب في حالة العود،عن مخالفة أحكام المواد 11،31 و 42 من هذا القانون، وكذا بالنسبة للمواد السابقة بالنسبة لكل حالة على حدة بغرامة مضاعفة، وبالسجن من .........إلى...........  تتحقق حالة العود عند ارتكاب نفس المخالفة خلال مدة...........شهرا الموالية لتاريخ زجر المخالف عن فعل مماثل. 
المادة 51 :  يقوم ضباط الشرطة القضائية بمعاينة مخالفات أحكام هذا القانون، ويثبتونها في محاضر يوثق بمضمونها إلى أن يثبت عكس ما فيها.  تحرر هذه المحاضر في نظيرين، وتحال فورا على النيابة العامة بالمحكمة المختصة
                                                                                                                                                                            .  لمادة 52
 :  يدخل هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ ستة أشهر بعد نشره في الجريدة الرسمية. ممارسة الحق النقابي،الذي يشكل أحد المبادئ الأساسية لحقوق الأجراء كما أن التنصيص عليه في منطوق الفصل 14 من دساتير المملكة يجعل منه أحد الحقوق الدستورية المخولة للأفراد والجماعات، وقد أناطت فقرته الثانية بنص تنظيمي بيان الشروط والإجراءات التي يمكن معها ممارسة هذا الحق الدستوري، ولهذه الغاية يرمي المشروع إلى سد هذا الفراغ التشريعي وتحقيق أكبر قدر من التوازن في علاقة الشغل من خلال تحديد شروط وشكليات ممارسة هذا الحق وحمايته.  وتحقيقا لهذا الغرض، يعرف هذا المشروع مفهوم حق الإضراب ويضع المبادئ الأساسية التي تضبط ممارسته، بما يضمن ويحمي حق الإضراب بالنسبة للأجير المضرب وحرية العمل بالنسبة للأجير غير المضرب ويحافظ على سلامة المؤسسات و ممتلكاتها، و يضمن حدا أدنى من الخدمة في المرافق و المؤسسات العمومية حفاظا على المصلحة العامة، كما يحدد التزامات الأطراف والإجراءات الزجرية الممكن اتخاذها في حالة الإخلال بهذه الالتزامات.